الشيخ الأنصاري

168

كتاب الخمس

المفيد ( 1 ) أنه نصاب المعدن ، وهو ضعيف . وظاهر تلك الرواية كون النصاب بعد المؤونة ، وفي اعتبار كون الغوص متحدا ، أو في حكم المتحد عرفا ، واتحاد نوع المخرج وتعدده : ما تقدم في المعدن ( 2 ) . وجوب الخمس في العنبر ثم إنه لا خلاف ظاهرا - كما في المدارك ( 3 ) وعن الذخيرة ( 4 ) - في وجوب الخمس في العنبر ، ويدل عليه صحيحة ( 5 ) الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال : عليه الخمس " ( 6 ) وظاهر إطلاقه عدم الفرق بين أخذه بالغوص أو غيره . هل أن حكم العنبر حكم الغوص ؟ وظاهره سياقه اتحاد حكمه مع غوص اللؤلؤ ، فتخميسه من حيث الغوص لا من حيث أرباح المكاسب ، إلا أن سياقه لا يوجب انصرافه إلى المخرج بالغوص ، ولذا لم يقل غوص العنبر واللؤلؤ ، فالمأخوذ من وجه الماء أو من الساحل لا بد أن يكون في حكم الغوص ، من حيث النصاب واستثناء مؤونة الغوص دون السنة وإن لم يكن منه . اللهم إلا أن يمنع ظهور السياق في ذلك ، فالرواية ساكتة عن أحكامه ، لكن لا ريب في استثناء مؤونة الاخراج للعمومات . وأما النصاب فيتردد بين نصاب المعدن ونصاب الغوص ، وأن لا يعتبر

--> ( 1 ) حكاه العلامة في المختلف 3 : 320 . ( 2 ) في الصفحة : 129 . ( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 377 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : 480 . ( 5 ) في " م " : مصححة . ( 6 ) الوسائل 6 : 347 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .